السيد أمير محمد القزويني

125

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

من الذي قتل الخليفة عثمان قال : إنّ الذين اجتمعوا على قتل الخليفة عثمان بن عفان ( رض ) لم يكونوا من الصحابة ، بل كانوا غيرهم ، وهذا بخلاف المجتمعين في السقيفة على أبي بكر ( رض ) فإنّهم كانوا من الصحابة فكيف يا ترى يصحّ لكم أن تساووا بين الاجتماعين ، وتعطوهما حكما واحدا وهما مختلفان موضوعا ومحمولا ، وقياسا ؟ . قلت : لا يخفى عليكم ما لا يخفى على غيركم إنّ مجرّد القول بأنّ المجتمعين على قتل الخليفة عثمان ( رض ) لم يكونوا من الصحابة ، لا يكون دليلا على نفيه عنهم ولو سلمنا لكم جدلا أنّهم لم يكونوا منهم ، ولم نطالبكم بأنّ تخبرونا من هم إن لم يكونوا هم ولكن الذي كان عليكم أن تفهموه هو أن اجتماعهم على قتله ( رض ) كان بمرأى منهم ، ومسمع ، ومنتدى ، ومجمع ، فلم يمنعوهم ، ولم ينكروا عليهم فإن كان ذلك علامة الرضا من الصحابة بفعلهم كانوا مشاركين لهم في قتله ( رض ) بدليل قوله تعالى في سورة الشمس آية 14 في قصة ناقة نبي اللّه تعالى صالح ( ع ) فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها فأضاف تعالى عقرها إليهم جميعا مع أنّ العاقر لها كان واحدا وهو ( قدار بن سلاف ) ويلقّب ب ( أحيمر ثمود ) ومن حيث أنّهم رضوا